إن ترد الماء بماء أكيس ’’مثال’’ لواقعنا الحاظر!!!

إن ترد الماء بماء أكيس ’’مثال’’ لواقعنا الحاظر!!!

بسم الله الرحمن الرحيم










يروى أن مسافرا كان يسير في الصحراء وهو يحمل زاده من الماء في قرية ، وبينما هو يسير وجد بئرا أمامه فقال في نفسه : لأتخلص من الماء الذي اشتدت سخونته في القربة ثم أملأها من ماء البئر الباردة ، ثم أفرغ قربته فوق الرمال بالكامل ، حتى إذا وصل الى البئر وجدها جافة لا ماء فيها ، فلام نفسه قائلا لها : إن ترد الماء بماء أكيس . فصارت مثلا
والكياسة هي الذكاء والفطنة مع الحذر والاحتراز للأمر وتقدير العواقب
أورد هذه القصة وهذا المثل لأقول لإخواني
لاتغتروا بهذا المناخ المفتوح الذي ترونه الآن فقد يتغير بقرار
لا تغتروا بمقولة عقارب الساعة لا تعود الى الوراء فكم عادت وعادت
لا تنسوا الحذر بحجة سقوط أمن الدولة لا تنشروا أسرارا بحجة تغيير المرحلة الى جهرية التنظيم
لا تنسوا أبدا فترة مماثلة الى حد التطابق مرت بكم بعد انقلاب 1952 وكان الجيش بكم - كما الآن- حفيا مرحبا عارفا بفضلكم ثم ماذا حدث؟
استغل عبد الناصر وأذنابه كل معلومة عرفها عن الإخوان ليقلبها عن حقيقتها ويستخدمها ضدهم
ثم جاء السادات فكرر نفس السيناريو مرة أخرى حتى محنة 1981
فلا تامنوا فتنسوا حذركم
لن تخسروا شيئا إذا أخذتم حذركم ، وقد تخسرون الكثير إذا لم تفعلوا
وليس معنى الحذر والكياسة ألا نستغل الفرصة المتاحة وقد فصلت ذلك في تدوينة العودة الى المنابع .. حتى لا نتوه
نعم لن يغني حذر من قدر
نعم نحن لا نخشى إلا الله
لكن هذا من قبيل الأخذ بالأسباب كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله قبيل بدر: اللهم إن تهلك هذه العصبة فلن تعبد في الأرض . حتى قال له الصديق أبو بكر : حسبك يا رسول الله ، لقد ألححت على ربك
قولوا يارب .. ازأروا بها عاليا
صوموا وتضرعوا لا تهجروا المساجد الى المقرات
لا تحدثوا الناس في السياسة فقط وتتركوا دينكم
لا توظفوا الأفراد في العمل العام وتهملوا التربية
علموا الشباب زيادة الاحترام للكبير وتوقيره وحذروهم من موضة قلة الادب السائدة الآن في الخطاب بحجة الحرية تذكروا أننا حتى الآن مقصرون في تكوين الأسرة المسلمة على نهج النبوة ، إذا مازال الطريق طويلا حتى أستاذية العالم
نعم لقد تحققت خطوة عظيمة في الأيام القليلة الماضية لا احد يستطيع الشك في هذا إلا إذا كان مغرضا مثبطا ، وإن شاء الله تتلوها خطوات في مصر والعالم العربي
ثبت الله الأجر والقلوب والأقدام ، وحفظ الدعوة وأبناءها من كل مكروه وسوء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق